بمجرد أن أعلن الفريق(عبدالفتاح السيسي)عن خارطة الطريق التي أُعدت،توافقــًا مع مطالب المتظاهرين في كُل ميادين مصر،حتيّ ظهّرت عادات المصريين لتأليه أي صاحب موقف. علي عيّنة صفحات علي موقع فيس بوك وتويتر بأسماء الحملة الشعبية لترشيح السيسي رئيسـًا للجمهورية،والسيسي مشيرًا لِمصر بإرادة شعبية..ووصل التجاوز أن تُعلن إحدي الصحفيّات بجريدة (الوطن) أننا يجب أن نُقبل بيادة جنود القوات المُسلحة لإنقاذهم لنا من الإخوان المُسلمين!!
وإستنكار هِتّاف الثوار أثناء مَذابح(مُحمد محمٌود)و(مذبحة بوسعيد)وهو يسقُط حُكم العسكر،وإعتباره تجاوزًا يجبُ الإعتذارعليهِ مُتناسين كل من سقطوا علي يد العسكر، ومتناسين أن الإخوان وصلوا بالفعل إلي حُكم مصّر عن طريق صفقاتهم مع العسكر، وكل ما أحدثه جنرالات العسكري بدايةً، بالتعديلات الدستورية والدستور المشوه ،وإنتخابات مجلس النواب-مجلس الشعب-التي أُعلن عدم شرعيتها بسبب إستخدام القوائم للأحزاب حتي وصول المخلوع(محمد مُرسي)إلي كرسي الحُكم حتي أطاح بهم بعد مذبحة جنودنا في سيناء.
بالطبع أنا لا أُقلل من دور(السيسي)وإنهائه لهذه الازمة،ولكن يجب أن تعلّم أن(السيسي)إتخذ هذا القرار بعد أن رأي تدهّور شعبة الإخوان المسلمين،وخروج الملايين من الثوار في كل ميّادين مصر والجميع علي قلّب رجلٍ واحد وهتّاف واحد هو "يسقُط حُكم المُرشد" ، (السيسي)إتخذ هذا القرار لأنه تأكد أنه سيُحاط بتأييد من كافة الشعب المصري ، السيسي إتخذ هذا القرار بعد أن ملّ من الإخوان وما فعلوه ، المُلفت أيضـًا توحد قويّ المُعارضة المُتمثلة في جبهة الإنقاذ وشباب حركة تمرُّد ، مع الجيش والداخلية ، والمؤسسات الدينية مُمثلةً فيّ الأزهر والكنيسة ، وبعض من قوي اليمين الإسلامي مثل حزب النور الذي إنقلب غليّ الإخوان بعد أن إنفرد الإخوان بالحكم ، هذه القوي المتناحرة إجتمعت لأول مرة لأنهم وحدوا وجهتهم ونحوا عداوتهم لبعضهم لبعض الوقت..ووجهوها تجاه فصيل واحد وهدف واحد هو الإطاحة بالآخوان وهو شئ مُبرر سياسيـًا .
من اللافت أيضــًا رد فعّل الأخوان وعدم إستخدامّهم للمُهلة المُحددة من الجيش الـ48ساعة،للخروج بشكلٍ آمن حفاظـًا عليّ التنظيم الذي أستمر80عامـًا،وعدم إدراكهم أن الآمر قد فلّت من إيديهم، وأن عليهم أن يجنوا أية ثمارٍ حفاظـًا علي التنظيم ولكن ماحدث هو العكّس.
ما أود قوله بإختصار لا تصنعوا من السيسي إلهـًا ، ماحدث كان بإرادة الشعب الذي أعطي السيسي مُباركته لإنهاء حكم الإخوان..الجيش أراد من البداية التخلُص من الإخوان ، ووجد السبيل في 30يونيو ووجد السبيل في غباء الإخوان ، فلا تحدثني أن السيسي فعّل ذلك حبـًا لمصر أو خوفــًا علي المُستقبل إنما فقط للتخلص من الإخوان ، وهو أمر إستفدنا منه بأن تخلصنا من فاشيتهم ودولتهم التيّ كان هدفها القضاء علي الهوية المصرية وإعلان مصر دولة من دول التنظيم العالمي لأخوان .
مايُشكر عليهِ السيسي أنه لم يبد نيةٍ في رغبته لحكم مصر في هذه الفترة الإنتقالية ونقله لسلطة الحكم إليّ رئيس المحكمة الدُستورية حتي إنتهاء الفترة الإنتقالية.
ماحدث يجب أن تشكُر عليه حركة تمرُّد وشبابها والسيسي والبرادعي وشيخ الأزهر والبابا ، وبالطبع الشعب المصري الذي أعطاهم الشرعية بوجوده في الميادين،لسحب الشرعية من المُرسي.
لاأُخفي سعادتي وتفاؤلي بما حدث ، ولكنه بالتأكيد تفاؤل حذر ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق