السبت، 11 مايو 2013

الديكتاتور «The Dictator»فيلم جنسي يعتمدُ بشكل كبيرعليّ الكوميديا العٌنصرية! (مقال نقدي) .




جزء كبير من الافلام الكوميدية يعتمدُ بشكل كبير عليّ كاركتر،أو شخصيةٍ محورية بها جوانب غريبة وهو مايعتمد عليه بشكل كبير الممثل جيم كاري في مُعظم أفلامه،الكاركترات أصبحت بشكل عام بها نوع من السخافةِ أوالأبتذال لكثرة تكرارها وأصبح من الصعب العثور علي كاركتر جديد،غير مُبتذل وغير مُكرر يقوم عليه فيلم ناجح.

القذافيّ يُشكل بالتأكيد مادة خصبة لصُناع السينما،رجل تقريبًا مُغيب ومغرور ،يعتمدعلي الخيمة التي ينصبها في كُل الدول التي يزُرها،حراستهِ الشخصية مكونة من نساء! يرتدون زيًا عسكريًا،رجلًا يتحدثُ فيّ خطاب سياسيّ لأمتهِ لقرابة ثلاث ساعاتٍ مُتواصلةٍ،كم المبالاغات التي صنعها القذافيّ لا يُمكن تخيُلها.أو إدراكُها.

وهو ما أعتمد عليه الممثل البريطاني(ساشا بارون) في فيلمه «The Dictator»،الفيلم عن علاء الدين حاكم مُستبد لجمهورية خياليةفي الشرق الأوسط تُدعي وادية«Wadiya»..بالتأكيد لايُمكن أعتبار الفيلم إقتباس عن حياة القذافي، بل هو مُجرد (نقل)لكُل ما فعلهُ،بلا أي أفكار جديدة يُمكن أن تُبني عليّ شخصية الديكتاتور أو الحاكم المُستبد، وهي شخصية خصبة دراميًا، لو تم إستثمارُها جيدًا.

الفيلم أيضًا يعتمدُ بشكل كبير علي لقطاتٍ جنسية،بشكل مُبالغ فيه ودون أي سياق درامي،كذلك أبتكر الممثل نوعًا جديدًا من الكوميديا عبر أستخدام تعبيرات عُنصريةٍ بشكل فج ومُبالغ فيه.بدايةٍ من السُخرية من العرب وإعتبراهم "همج" علي لسان
(John C. Reilly)والسُخرية من رجل لمُجرد كونهِ أسود،مرورًا بالسُخرية من إمراءة مقطوعة اليدين وتسميتها علي لسان بطل الفيلم بـ(المرأة الخُطاف) لأعتمادها علي خُطافيين بدلًا من يديها، أنتهاءٍ بإستهجان شديد لبطل الفيلم،بعد معرفتة أن المرأة التي تزوجها (يهودية)الديانة.


الفيلم بالنسبة ليّ سئ فنيًا،ولايمكن تصنيفهُ فيلمًا كوميديًا هو مُجرد سخافة.
ولكن أعتقد أن ما أثار إعجابي هو إختيار بطل الفيلم (ساشا بارون)فيّ العام التالي لدورهِ الرائع في فيلم
«Les Misérables» -«البؤساء»- مع (هيو جاكمان) عليّ الرُغم من أنه دور ثاني ّ.
الفيلم بالتأكيد مُصنف لفئةالكبار فقط وهو مايُمكن تدراكهُ في قاعات السينما،غير أن عرضه علي قناة مجانية هي«ماجيستك سينما» دون حذف المشاهد الأباحية من الفيلم هو ما لايُمكن قبوله،خصوصًا أن التلفاز أصبح متناولًا للأطفال دون أي رقابةٍ من الوالدين .

الخميس، 9 مايو 2013

لماذا تُقرأ الروايات؟!



    سؤال،غيرمُهم، وغير مُفيد بالطبع.لكنهُ يحتاج للآجابةٍ عنهُ،ما الذيّ يُجبرك عليّ أن تقرأ سيرة بشرٍمثلك،عن حياتهم وتفاصّيل يومهم،ما الذي يُجبرك عليّ أن تصحب بشرًا، من يوم ولادتهم إلي موتهم،تتعايش مع أحلامهم، وتتعاطف لموت أحدهم،وربما تغضب لبقيةِ اليوم علي شخص وهميّ صَنعهُ خيالاك تفاعلًا مع كلمات كُتِبت عنهُ.

    قد نقرأ الروايات نظرًا لآن حياتنا وحيّاة من حولنا لاتتسمُ بكثير من الآحداث.هيّ مُجرد أيامٍ تتشابهُ ولاتحمل جديدًا يُمكن أن يرويَ، فالانسان يحتاجُ دائمًا لقصةٍ يتناقلُهاويرويها ،لذا وجدت الرواية ومن قبلها (السّير) .

    قد نقرأ الراويات لما فيها من محاكاةٍ لحياة نتمناها،قد نقرأ الراويات لِما فيها من تدريب عمليّ عليّ التخيُل والشعور بجمال أشياء لم تكُن تُعيرُها إهتمامِك،التخيُل هو صناعةِ أماكن وبشر لم تزُرهم،ولن يراهم غيرُك،التخيُل هو ماصنع من روايةِ المُبدع (ماركيز)«الحُب فيّ زمن الكُوليرا»عملًا روائيًا عظيمًا،وفيلمًافاشلًا أوعلي قدر كبير من الضائلةِ فنيًا،ببساطةٍ للآنهُ لم يُرضيِ مُخيلتك التيّ صنعتها الرواية.

    قد نقرأ الراويات لتعش عوالم مُختلفةٍ،يُمكنك أن تعتبر الرواية هي اّلةُ زمن مُصغرة،لاتحتاج إية أدوات سوي ّعينيك، تنقلك بعدها إلي المكان الذيّ تقراُ عنهُ هكذا ببساطة،قد تقرأ الرواية أملًا في مزيد من الكلمات التي تصنعُ وعيًا ووجدانًا.قد تقرأ الروايات لتكتب أنت ايضًا روايتك، أللاف الاسباب التي تُجبرك علي قرأت روايةٍ جيدة...ولكن السؤال الآهم لماذا كُتبت الروايات أصلًا؟!!

    كُتبت الروايات لنُعلن عن أفكار لا نَجرُأ علي أن ننسُبها إليّ أنفُسنا،وأفكار لانستطيعُ أن نتراجع عنها،وحواديت وأشخاص لن تُكتب أسمائهم لكننّا لن ننسي أن نكتُب عن صفاتهم وطباعهم..تُكتب الرواية لتعطيك عبرةٍ أو فكرة..تُكتب الرواية لتستمتع بها..

    صدقني تُكتب الرواية فقط لتقرأها .